رصيف الانتظار: حين تصبح “التاكسي الصفراء” ذكرى من زمن الاستقرار
احتجاجات سائقي التكاسي في دمشق ليست مجرد خلاف مهني — بل انعكاسٌ لتحول عميق في عقد اجتماعي بدأ يتفكك.
Good afternoon! ✨ Take a little break and enjoy your time here.
Good afternoon! ✨ Take a little break and enjoy your time here.
احتجاجات سائقي التكاسي في دمشق ليست مجرد خلاف مهني — بل انعكاسٌ لتحول عميق في عقد اجتماعي بدأ يتفكك.
في حافلة دمشقية مكتظة، مقعد فارغ بانتظاره، وطفل لا يعرفه. بينهما شيء يشبه ما كان بينه وبين جده أمام غروب الشمس — التحديق الذي لا يحتاج إلى تفسير.
«سأحتفظ بهديتك… تذكارك هذا، صبّارة الألوفيرا الصغيرة. سأتعهدها بالعناية والرعاية، لتحافظ على ذكرياتنا حيّة، وتبقى تُذكّرني بك كما تقولين. ففعليًا، أنا لديّ زوجة، وأنتِ لديكِ زوج… للأسف.»
فجأةً، وبكل بساطةٍ وبدون استئذانٍ أو مقدماتٍ، جلست قبالته فتاة، كأن ذلك من طبيعة الأشياء، أو كأن المقعد كان ينتظرها منذ الصباح. لم تكن سوى رنا، مشرفة مراقبة الجودة في المعمل. حين أمالت رأسها جانبًا وهي تنظر إليه، انزاح شعرها الكستنائي ليكشف له عن أذنٍ جميلة الشكل، سمراءَ ناعمةً، كأنها خُلِقَت للتو، تتوهّج حوافها بهُدبٍ دقيقٍ يكاد لا يُرى.