قصة قصيرة | التحديق
في حافلة دمشقية مكتظة، مقعد فارغ بانتظاره، وطفل لا يعرفه. بينهما شيء يشبه ما كان بينه وبين جده أمام غروب الشمس — التحديق الذي لا يحتاج إلى تفسير.
Still awake? 💤 Thank you for spending your quiet hours with us.
Still awake? 💤 Thank you for spending your quiet hours with us.
في حافلة دمشقية مكتظة، مقعد فارغ بانتظاره، وطفل لا يعرفه. بينهما شيء يشبه ما كان بينه وبين جده أمام غروب الشمس — التحديق الذي لا يحتاج إلى تفسير.
«سأحتفظ بهديتك… تذكارك هذا، صبّارة الألوفيرا الصغيرة. سأتعهدها بالعناية والرعاية، لتحافظ على ذكرياتنا حيّة، وتبقى تُذكّرني بك كما تقولين. ففعليًا، أنا لديّ زوجة، وأنتِ لديكِ زوج… للأسف.»
فجأةً، وبكل بساطةٍ وبدون استئذانٍ أو مقدماتٍ، جلست قبالته فتاة، كأن ذلك من طبيعة الأشياء، أو كأن المقعد كان ينتظرها منذ الصباح. لم تكن سوى رنا، مشرفة مراقبة الجودة في المعمل. حين أمالت رأسها جانبًا وهي تنظر إليه، انزاح شعرها الكستنائي ليكشف له عن أذنٍ جميلة الشكل، سمراءَ ناعمةً، كأنها خُلِقَت للتو، تتوهّج حوافها بهُدبٍ دقيقٍ يكاد لا يُرى.
قصة قصيرة للكاتب المسرحي السوري سعد الله ونوس بعنوان الورم